“الإشكاليات البيئية للاقتصاد الراهن وأطروحات اقتصاد بديل يتعامل معها” نمط الإنتاج الصغير.. كنموذج بديل لتجاوز التفاوت في الموارد البيئية

“الإشكاليات البيئية للاقتصاد الراهن وأطروحات اقتصاد بديل يتعامل معها” نمط الإنتاج الصغير.. كنموذج بديل لتجاوز التفاوت في الموارد البيئية

دراسة ضمن كتاب: الفجوات الاجتماعية والفوارق الطبقية في المنطقة العربية

يعاني العديد من الفئات الاجتماعية في بلدان الجنوب، والتي تتخذ من الموارد البيئية مصدرا أساسيا لدخلها مثال الفلاحين، الصيادين،… إلخ من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وهناك العديد من الأسباب التي تكمن وراء هذا التدني في الأوضاع الاقتصادية للفئات الاجتماعية المعنية، من بينها تزايد معدلات الاحتكار للموارد من جانب وضعف الوصول لتلك الموارد من جانب آخر.

وتأتي المسألة الزراعية والفلاحية في الريف كصدى لفجوة الوصول للموارد، وفي هذا الصدد تبرز عديد من الرؤى وإن كنا سنركز على العلاقة الخاصة بالوصول للموارد في ظل سيادة نمط الإنتاج النيوليبرالي، والذي يتناول المشكلات الناجمة عن غياب حلول بديلة لحل المسألة الزراعية والفلاحية بكونها مسألة تتعلق بصغر حجم الحيازات الزراعية وتفتتها، ومن ثم صعوبة تطبيق استخدام التكنولوجيات المختلفة في تنمية الأوضاع الزراعية وما يرتبط بها من مقولات تتعلق بزيادة الإنتاجية، وأن الخروج من مازق الفجوات الغذائية يرتبط بفتح المجال الزراعي إلى تركيز الحيازات الزراعية، وتعميم التكنولوجيات الحيوية من خلال البذور المنتقاة والمحورة وراثيا، وأن زيادة الإنتاجية الغذائية رهينة لهذا النموذج من خلال بناء المزارع الكبيرة باعتبارها الركيزة الاساسية للقضاء على المشكلات المتعلقة بتحقيق الأمن الغذائي.

في المقابل فإن تطبيقات هذا النمط النيوليبرالي يدفع بمزيد من خروج الحائزين الصغار للأرض الزراعية وانتقالهم إلى العمل كعمالة زراعية في المزارع الكبيرة أو في القطاعات الصناعية والخدمية المختلفة، في السياق ذاته فإن ضعف النمو والتحديث الصناعي في البلدان النامية سوف يدفع بالفائض السكاني من الريف إلى هوامش المدن وخلق المزيد من البروليتاريا الرثة وغير المنظمة، ومن ثم زيادة مرونة العرض في أسواق العمل.

في المقابل هناك رؤية بديلة تري أن الخروج من معضلة المسألة الزراعية والفلاحية في ريف البلدان النامية باعتماد نمط الإنتاج الصغير كنموذج تنموي بديل لنمط الإنتاج النيوليبرالي. حيث يعتمد بناء هذا النموذج على تعظيم العوائد الاقتصادية من الحيازات الصغيرة في الريف سواء بأرض أو بدون أرض، وأن هذا النموذج هو الأكثر قابلية للاستدامة ليس فقط في سد فجوة الموازين الغذائية بل وأيضا في تنمية الأوضاع المعيشية وكسر حلقة إعادة إنتاج الفقر في ريف البلدان النامية.

في ضوء ما تم طرحه من رؤي للخروج من أزمات ومعضلات إنتاج الغذاء وتنمية سكان الريف، تحاول الورقة اختبار هاتين الرؤيتين من واقع دراسة المسألة الزراعية والفلاحية لعدد من البلدان في شمال أفريقيا والشرق الأوسط وبالتحديد “مصر وتونس ولبنان”، من خلال استعراض واقع الحيازة الزراعية وأثره على مستويات الأمان الغذائي.

ويرجع ذلك إلى أن الورقة تتناول موضوع التفاوت في الوصول للأرض ومن ثم تركز على الفلاحين الحائزين لأرض أو حائزين بدون أرض.

هدف الورقة:

تحاول هذه الورقة استلهام نموذج اقتصادي يمكن أن يساهم في استدامة الموارد البيئية من جهة والتمكين الاقتصادي من جهة أخرى للفئات التي يرتكز نشاطها على الموارد البيئية من أرض ومياه.

فرضيات الورقة:

وفي هذا السياق تنطلق هذه الورقة من فرضية أساسية:

  • أن نمط الإنتاج الصغير هو المدخل لحل المسألة الزراعية والريفية، وأن تركيز الملكية الزراعية في حيازات كبيرة ليس حلا لمشكلات إنتاج الغذاء في الريف، أيضا يعد التفاوت في الوصول للأرض الزراعية أحد السبل في تفاقم المشكلات الزراعية في الريف.
  • إن النفاذ والوصول للموارد يزيد من مقتضيات العدالة الاجتماعية، وأن التفاوت في الوصول للموارد يزيد من هشاشة الأوضاع الاقتصادية للفئات الاجتماعية التي تتعامل مع الموارد البيئية.

المنهجية المستخدمة

تحاول الورقة مناقشة هذه الفرضيات من خلال دراسة واقع الحيازة الزراعية والفلاحية في عدد من البلدان الثلاث “مصر، تونس، لبنان” وسواء أكانوا فلاحين بأرض أو بغير أرض، وأيضا الفلاحات أو النساء الفلاحات سواء يحوزون أرض أو بدون أرض، ومن ثم لا تتضمن الورقة أي استعراض لواقع العمالة الزراعية في ريف البلدان الثلاث.

سوف نقوم في إطار هذه الورقة باستخدام المنهج الكيفي القائم على الاستدلال، وأيضا البيانات والإحصاءات المتاحة من مصادرها الثانوية.

النطاق المكاني للدراسة

سوف يتم تطبيق هذه الدراسة على بعض الأقطار العربية وتحديدا مصر وتونس ولبنان، وقد جرى اختيار تلك البلاد باعتبارها من البلدان التي تحتل فيهما العدالة الاجتماعية بعدا أساسيا، خاصة في ظل الحراك الاجتماعي الذي شهدته مصر وتونس عام 2011.

النطاق الزماني للدراسة

سوف يتم إنجاز هذه الدراسة في النصف الثاني من عام 2016، بينما ستتناول الدراسة المدى الزمني في فترة السنوات العشر من 2004 حتى 2014.

الصعوبات التي واجهتنا في إعداد الدراسة

هناك العديد من الصعوبات التي واجهتنا فيما يتعلق بإعداد هذه الدراسة وخاصة المعلومات والبيانات الإحصائية، حيث أن الحصول على التقارير الإحصائية الخاصة بالزراعة في بلدان الدراسة (تونس ولبنان) يتطلب اثباتات وأوراق على درجة كبيرة من البيروقراطية وفي النهاية لا بد من البحث عن باحثين من كل بلد على حدة لمساعدتنا في الحصول على التقارير الإحصائية الوطنية، ونفس الحال في مصر حيث يتطلب الأمر خطابات ومراسلات من جهات رسمية، ما يعني أن البيانات والإحصائيات الخاصة بالزراعة غير متوفرة أو متاحة للباحثين.

أيضا هناك مشكلات تتعلق بدورية البيانات والإحصاءات حيث نجد أن أخر إحصاء وتعداد زراعي في تونس في 2005، بينما مصر ولبنان 2010، ومن ثم تم الاعتماد على هذه السنوات فيما يتعلق باستعراض محاور الدراسة المختلفة.

محاور الدراسة

ستتناول الدراسة عددا من المحاور: تمهيد ومقدمة نظرية ومنهجية للدراسة، ثم نتناول في المحور الأول واقع الموارد البيئية في مصر وتونس وما لحقه من تغيرات، ونتعرض في المحور الثاني لنماذج دراسات حالة في ممكنات الوصول والنفاذ للموارد ومقتضيات العدالة، وفي المحور الثالث ستناول بدائل لنماذج إرشادية في ضوء إدارة الموارد البيئية في مصر وتونس، أما عن المحور الرابع فسيركز على نتائج واستخلاصات الدراسة.

بعض المفاهيم المستخدمة في الدراسة

الحيازة الزراعية

هي حيازة الأصول الزراعية، وتكون إما حيازة أرضية أو غير أرضية كأن تكون حيازة لماشية، دواجن، مناحل…إلخ.

الحائز بأرض

هو كل شخص يحوز أرضا، سواء أكانت أرضا مملوكة أو مستأجرة نقدا (مقابل نقدي) أو بالمشاركة (مقابل عيني).

الحائز بدون أرض

أي شخص يحوز على ماشية، دواجن، مناحل….إلخ

الأراضي الدولية الفلاحية

يعود مصدر الأراضي الدولية بتونس أساسا إلى مساحات متأتية من فك وتصفية الأحباس مع مساحات مسترجعة من المعمرين وتمسح هذه الأراضي ما مساحته حوالي 500 ألف هكتار موزعة على كامل تراب الجمهورية وتتصرف في هذه المساحات مجموعة من الهياكل والمؤسسات والأشخاص.

وحدات قياس الأرض الزراعية المستخدمة في الدول محل الدراسة

  • الهكتار: وحدة قياس للأرض تعادل 10500 متر.
  • الفدان: وحدة قياس للأرض الزراعية يعادل 4200 متر مربع.
  • الدونم: وحدة قياس للأرض الزراعية يعادل 1000 متر مربع، 0.1 هكتار، 0.247 فدان ((Acres.
  • واقع حيازة الأرض في البلدان محل الدراسة

نحاول من خلال هذا المحور استعراض واقع حيازة الأرض الزراعية في البلدان محل الدراسة بدون الدخول في كثير من التفاصيل المتعلقة بالتشابكات وتعقيدات الخرائط الحيازية في البلدان محل الدراسة وذلك على النحو التالي:

1/1 – واقع الأراضي الزراعية في تونس

عند النظر إلى واقع الموارد البيئية وبخاصة ما يرتبط بها من أرض في البلدان محل الدراسة نجد أن هناك درجة كبيرة من التشابه وبخاصة ما يتعلق بالحيازات الزراعية ولعل الجمهورية التونسية هي أكبرها من حيث المساحة مقارنة بعدد السكان (عدد سكان تونس 10 ملايين نسمة) ما يقرب من 10.5 مليون هكتار أي ما يعادل 25 مليون فدان، وإن كان ما يزيد عن نصف المساحة الزراعية أراضي غابوية ورعوية (راجع الجدول رقم 1)، وهذه الأمر الذي يعني أن نصيب الفرد في تونس من الأرض الزراعية يفترض أن تكون هكتارا لكل مواطن.

إلى ذلك فإن الأراضي الزراعية في الجمهورية التونسية موزعة على 516 ألف حائز وذلك بزيادة قدرها 9.5% مقارنة بـعام 1995 حيث كانت جملة المستغلات الزراعية 471 ألف مستغلة زراعية ([1]).

وعند مقارنة المساحة الزراعية في الجمهورية التونسية مقارنة بمستويات الأمان الغذائي، نجد زيادة كبيرة في الفجوة الغذائية لعدد من المحاصيل الاستراتيجية، وتتزايد تلك الفجوة في العديد من المحاصيل الاستراتيجية ما يزيد عن 60% من القمح، و70% من الزيوت النباتية، وبلغ العجز في الميزان التجاري للمنتجات الفلاحية والغذائية 11.8 مليار دينار تونسي لعام 2013،[2]…إلخ.

 

جدول (1) مساحة الأراضي الزراعية (الفلاحية) بتونس
مجموع الأراضي الفلاحية 10.458.400
الأراضي المحروثة 4.991.470
الأراضي المزروعة 4.144.160
أراضي بور 847.31
أراضي غابية ورعوية 5.466.930
أراضي غابية فقط 668.39
مراعي فقط 4.283.960
منابت الحلفاء وحماضة 514.580
المصدر: نتائج الاستقصاء حول متابعة الموسم الفلاحي: 2011-2012

 

1/2 واقع الأرض الزراعية في لبنان

مساحة الأراضي الزراعية المستغلة في لبنان وفقا للتعداد الزراعي عام 1998 ما جملته 248.000 هكتار المساحة الزراعية المروية 104 ألف هكتار ما يمثل 42% من جملة المساحة الزراعية المستغلة بلبنان وتقسم هذه الأراضي وفقا لمصادر المياه على النحو التالي:

– 52% من الأرضي مروية بالمياه الجوفية.

– 64% من الأراضي تعتمد الري بطريقة الجر ([3]).

وعلى الرغم من محدودية الأرض الزراعية في لبنان فإن هناك مائة ألف هكتار من الأراضي الزراعية متروكة أي لا يتم زراعتها وذلك منذ ما يزيد عن الـــ25 عاما، وذلك لعدد من الأسباب من بينها زيادة الكلفة الإنتاجية في مقابل محدودية الإنتاجية، بالإضافة إلى ندرة المياه، أيضا صعوبة الوصول إلى القطع الزراعية، وتقلص أعداد الأيدي العاملة العائلية ([4]).

إلى ذلك بلغ عدد الحائزين وفقا لتعداد 2010 ما مقداره 169 ألف و512 حائزا وذلك بانخفاض قدره 2% عن تعداد 1998. منهم 165 ألف و370 حائزا لأرض زراعية، يحوزون مليونين و309 ألف و943 دونما، بينما هناك 4 آلاف و142 حائزا بدون أرض، تتجسد حيازتهم في حيازة الماشية ([5]).

وعند مقارنة الحيازة الزراعية بالأراضي اللبنانية بمستويات الأمان الغذائي نجد تزايد الفجوة الغذائية في معظم المحاصيل الزراعية وبخاصة المحاصيل الاستراتيجية مثال القمح 20%، زيوت المائدة 52%.([6])…إلخ.

1/3- واقع الأرض في مصر

شهدت الرقعة الزراعية في مصر تغيرات لحقت بها على مدار الحقب التاريخية المختلفة حيث نجد الكثير من التغيرات التي طالت الأرض الزراعية في مصر، ففي عام 1950 كانت مساحة الزمام الزراعي ثمانية ملايين و290 ألف و128 فدانا، بينما نجدها قد تناقصت في العام 1990 إلى سبعة ملايين و849 ألف و173 فدانا ([7]) (راجع الجدول رقم 1) ثم زادت هذه المساحة في عام 2000 إلى ثمانية ملايين و928 ألف و535 فدانا، ثم زادت إلى تسعة ملايين و733 ألف و145 فدانا عام 2010 وذلك بزيادة قدرها 17.4% مقارنة بعام 2000. ولا شك أن هذه الزيادة راجعة إلى إضافة مساحة الأراضي المستصلحة إلى أراضي الدلتا والوادي، ولكن إذا ما استثنينا المساحات المستصلحة من خريطة الحيازة الزراعية في الأراضي القديمة فسوف نجد أن مساحة الرقعة الزراعية في العام 2000 هي خمسة ملايين و770 ألف و935 فدانا فقط، وفي عام 2010 زادت الأراضي القديمة إلى ستة ملايين و97 ألف و888 فدانا، وإن كانت هذه الزيادة غير مبررة وغير مفهومة وبخاصة في ظل تأكل الأرض الزراعية حيث فقدنا ما يقرب من مليونين و519 ألف و203 فدادين([8]) على مدار نصف قرن من أجود أراضيها وذلك على مدار الفترة من 1950 حتى عام 2000.

جدول (2) يوضح التطور في مساحة الاراضي الزراعية في الفترة من 1950 حتى 2010

السنة المساحة الزراعية بالأراضي القديمة بالفدان المساحة المستصلحة بالألف فدان
1950 8.290.128
1990 7.849.173 2281
2000 8.928.535 3157.6
2010 9733145  
المصدر: جمعت وحسبت بمعرفة الباحث من واقع التعداد الزراعي أعوام 1950، 1990، 2000، 2010، والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، نشرة استصلاح الأراضي، عام 2004.

 

وإذا نظرنا إلى متوسط نصيب الفرد من الأرض الزراعية في مصر مقارنة بعدد السكان (91 مليون نسمة 2016) سنجد أن نصيب الفرد لا يتجاوز 0.1 من الفدان، في السياق ذاته إذا ما تم مقارنة الحيازة الزراعية في مصر بمستويات الأمان الغذائي، سنجد تشابها كبيرا من البلدان الأخرى محل الدراسة، حيث تتزايد الفجوة الغذائية في معظم السلع الغذائية وبخاصة السلع الاستراتيجية، فنجد الفجوة الغذائية في القمح تبلغ ما يزيد عن 55%، والذرة 60% ([9])..إلخ.

المحور الثاني: التفاوت في الوصول للأرض

يتسم الوصول للأرض الزراعية بدرجة عالية من التفاوت بين الفلاحين في البلدان محل الدراسة، ففي تونس نجد أن الفلاحين الحائزين لأقل من خمسة هكتارات تصل نسبتهم 53%، في الوقت الذي يحوزون فيه فقط 9% من إجمالي المساحة من الأرض الزراعية.

بينما وعلى صعيد آخر نجد أن الحائزين لأكثر من مائة هكتار تصل نسبتهم لـــ1% من الحائزين بالأراضي التونسية ويحوزون 25% من جملة الأراضي الزراعية وذلك وفقا لتعداد 1994-1995 (راجع الجدول رقم 3).

وعلى نفس المنوال وفقا لتعداد 2004-2005 نجد أن الحائزين لأقل من خمسة هكتارات في الأراضي التونسية قد زادت نسبتهم إلى 54% بزيادة 1% عن التعداد 1994-1995 ويحوزون 11% من جملة الأراضي الزراعية بزيادة قدرها 2% مقارنه بتعداد 1994-1995 (راجع الجدول رقم 3).

في السياق ذاته نجد أن الحائزين لأكثر من مائة هكتار وفقا لتعداد 2004-2005 ظلت على حالها بنسبة 1% من جملة الحائزين وبنسبة بلغت 22% من جملة الأراضي التونسية (راجع الجدول رقم 3)

2/1- الأراضي الدولية التونسية كنموذج آخر للتفاوت

يعود مصدر الأراضي الدولية أساسا إلى المساحات التي جاءت من الاستيلاء على الأراضي التي كانت بحوزة المعمرين (المستعمرين) وقد بلغت مساحة تلك الأراضي المسترجعة ما مساحته عند استقلال تونس عام 1956 حوالي 825 ألف هكتار موزعة على كامل تراب الأراضي التونسية، تم تفويت وبيع ما نسبته 40% من تلك الأراضي، ولم يتبق منها سوى 500 ألف هكتار، وتتصرف في هذه المساحات مجموعة من الهياكل والمؤسسات والأشخاص وذلك على النحو التالي:

  • ديوان الأراضي الدولية (157 ألف هكتار).
  • الوحدات التعاضدية الفلاحية (18 ألف هكتار(.
  • شركات الأحياء والتنمية الفلاحية الناشطة (128 ألف هكتار(.
  • معاهد بحث وتعليم عالي فلاحي- مدارس تكوين فلاحي (14.5 ألف هكتار(.
  • فلاحيون فنيون (52 ألف هكتار)
  • فلاحون شبان ومتعاضدون (32 ألف هكتار(
  • خواص (30.3 ألف هكتار) ([10])

جدول رقم (3) تطور عدد ومساحة الحيازات (المستغلات) الفلاحية 1995-2005

فئات الحيازة الزراعية توزيعات الأراضي الزراعية 1994 -1995 توزيعات الأراضي الزراعية 2004 -2005
عدد الحيازات النسبة% المساحة النسبة% عدد الحيازات النسبة% المساحة النسبة%
أقل من 5 هكتار 251.000 53 471.000 9 281.000 54 586.400 11
من 5 إلى 10 هكتار 92.000 20 643.000 12 109.000 21 776.000 14
من 10 إلى 50 هكتار 114.000 24 2.235.000 42 112.000 22 2.209.900 41
من 50 إلى 100 هكتار 10.000 2 645.000 12 10.000 2 656.200 12
أكثر من 100 هكتار 4.000 1 1.301.000 25 4.000 1 1.163.300 22
المجموع 471.000 100 5.295.000 100 516.000 100 5.391.800 100

المصدر: الإدارة العامة للدراسات والتنمية الفلاحية (نتائج الاستقصاء حول المعطيات الهيكلية للمستغلات الفلاحية لسنتي 1995 و2005)

 

 

 

2/2- التفاوت في الوصول للأرض الزراعية في لبنان

بلغ العدد الإجمالي للحيازات الزراعية وفقا لعام 1998 ([11])، عدد 195 ألف حائز، 53% منهم يستغلون مساحة تقل عن 5 دونم وتمثل 9% من المساحة الزراعية، بينما 20% يستغلون مساحة زراعية تتراوح بين 5 إلى 10 دونم بما يعادل 11% من المساحة الزراعية المستغلة، في حين أن هناك 14% يستغلون حيازة تتراوح بين 10 إلى 20 دونم وبما يعادل 15% من المساحة، بالإضافة إلى 13% يستغلون مساحة زراعية تزيد عن 20 دونم بما يمثل 65% من المساحة.

وإذا ما نظرنا إلى طبيعة التفاوتات في الوصول للأرض الزراعية وفقا لتعداد 2010 ([12]) سنجد أن هناك 68% من الحائزين تقل مساحات الحيازات الخاصة بهم عن 10 دونمات يستغلون 18% من إجمالي المساحة المزروعة، على الجانب الآخر هناك 26% من الحائزين تقل حيازتهم عن 40 دونم وبما يمثل 41% من إجمالي المساحة المزروعة، في حين هناك 4% من الحائزين يستغلون حيازات تتراوح ما بين 40 إلى 100 دونم تمثل 18% من المساحة الزراعية، بينما 2% فقط من الحائزين تزيد مساحات حيازتهم عن 100 دونم وتمثل 33% من إجمالي المساحة المزروعة.

2/3- التفاوت في الوصول للأرض في مصر

يتسم توزيع الموارد في مصر بدرجة عالية من التفاوت وخاصة فيما يتعلق بمقتضيات العدالة والإنصاف الواجبين، ويبرز هذا فيما يتعلق بالأرض الزراعية، حيث نجد أن الفلاحين الحائزين لمساحات زراعية تقل عن خمسة أفدنة تمثل الجانب الأعظم من أعداد الفلاحين في الريف المصري، ففي الوقت الذي كانت فيه أعدادهم تزيد عن المليونين وثلاثة أرباع المليون وبنسبة تصل إلى 95% من جملة أعداد الحائزين في العام 1990([13]) نجدها قد وصلت إلى ما يزيد عن الثلاثة ملايين ونصف المليون وإن كان بنسبة 95% أيضا من جملة الحائزين في العام 2000.

وفي الوقت الذي يحوز فيه صغار وفقراء الفلاحين ما يقرب من 57% من مساحة الأرض الزراعية في ريف مصر عام 2000، نجد أن أغنياء الفلاحين وكبار المزارعين عن نفس الفترة يمثلون أقل من 3% من جملة الحائزين في الوقت الذي نجدهم يحوزون فيه 37% من جملة المساحة الزراعية في مصر ([14])، وهو ما يعطي دلالة واضحة على تزايد الفجوة فيما يتعلق بإمكانيات الحصول على المورد الخاص بالأرض الزراعية في مصر، ونفس الحال من التفاوت في عام 2010([15]).

2/4- النساء والوصول للأرض الزراعية.. نموذج آخر للتفاوت

عند النظر إلى واقع النساء في علاقتهم بالأرض الزراعية سنجد تدني نسبهن في الوصول للأرض الزراعية بحيث لا تتجاوز 14 ألف و556 حائزة بنسبة لا تزيد عن 9% من جملة الحائزين للأرض الزراعية حيازة مساحة قدرها 207 ألف و895 دونم، وبلغ متوسط أعمارهن 55 سنة بينما متوسط أعمار الحائزين عموما من النساء والذكور 52 سنة ([16]).

في حين بلغت أعداد النساء والمستغلات لأراضي زراعية في “تونس” 22 ألف و980 حائزة، تمثل 9.2% من جملة حائزي الأراضي الزراعية هناك، بنسبة حيازة من الأرض لا تجاوز 4% فقط من جملة الأراضي الزراعية ([17]).

وفي مصر لا تتجاوز نسبة النساء الحائزات عن 7% من جملة الحائزين لأرض زراعية وفقا لتعداد 2010 وذلك بانخفاض قدرة 1% مقارنة بتعداد عام 1999-2000 ([18]). الأمر الذي يكشف الاستبعاد الذي يتم بحق النساء المزارعات فيما يتعلق بالوصول للأرض الزراعية مقارنة بتركز الحيازات بأيدي الذكور 90% في كلا من تونس ولبنان، وبما يصل إلى 93% في مصر.

المحور الثالث: نمط الإنتاج الصغير كنموذج بديل للتنمية الريفية

3/1 مقولات نمط الإنتاج الصغير

يرتكز نمط الإنتاج الصغير كنموذج تنموي بديل لنمط الإنتاج النيوليبرالي على عدد من المقولات والركائز الأساسية:

3/1/1- خرافة تعارض التكنولوجيا مع الحيازات الزراعية الصغيرة

هناك خرافة سائدة حول تناقض استخدام الميكنة والتكنولوجيا الزراعية مع الحيازات الزراعية الصغيرة، وواقع الحال أن مشكلة الشكل السائد لريف البلدان النامية بقزمية وصغر الحيازات الزراعية، وأنه من الصعب استخدام الميكنة مع الحيازات الصغيرة، يمكن تجاوز هذه المشكلة في اتباع التجميع المحصولي من خلال استخدام الدورة الزراعية التي تقوم على تناوب زراعة المحاصيل الزراعية على قطعة واحدة من الأرض وقد سبق تنفيذ عملية التجميع المحصولي في مصر في ستينيات القرن الماضي، بحيث يمكن زراعة محصول بعينة في أحواض زراعية في مناطق مختلفة، حيث كان يتم زراعة القطن في مصر في عدد من محافظات الدلتا على نطاق جغرافي واسع وباستخدام الحيازات الصغيرة للفلاحين. وفي هذا السياق تلعب التعاونيات دورا كبيرا في عملية التجميع المحصولي.

3/1/2- السعة الحيوية وحدود النمو

من بين الخرافات السائدة في عملية الإنتاج الزراعي أنه باستخدام التكنولوجيا الحيوية يمكن زيادة إنتاجية غلة الفدان للمحاصيل الزراعية المختلفة، وهذا الفرض يتناقض مع مبدأ هام يرتبط بطبيعة الأرض الزراعية وهو مبدأ السعة الحيوية، وهو يقوم على أن الأرض الزراعية لها سعة حيوية محددة إذا ما تم تكثيف الإنتاج على الأرض الزراعية في علاقتها بالزمن فإنه يؤدي في النهاية إلى تجريف وإهدار خصوبة الأرض، ومن ثم فإن الدورة الزراعية تلعب دورا هاما في استدامة خصوبة الأرض الزراعية مع التنوع المحصولي. حيث أن الأحادية المحصولية /الزراعية على علاقة عكسية مع خصوبة التربة الزراعية مقابل وجود علاقة طردية بين خصوبة الأرض الزراعية مع التنوع المحصولي.

3/1/3- تجاوز قانون القيمة

تقوم فاعلية نمط الإنتاج الصغير من خلال تجاوز قانون التفاوت أو الاستقطاب الاقتصادي الذي يعاد إنتاجه بفعل قانون القيمة الاقتصادية، ولتجاوز هذا القانون أو التخفيف من حدته فإن الأمر يتطلب إحلال حق الانتفاع -الذي يمكن توارثه داخل العائلة الواحدة لمن تكون حرفته الزراعة- مقابل الملكية الخاصة للأرض الزراعية.

بالإضافة إلى التعاون في استخدام الآلات والمعدات الزراعية، وأيضا التعاون في تبادل البذور بين المزارعين وذلك في إطار تعاونيات قائمة على تعظيم القيم الاستعمالية فيما يتعلق بالمدخلات الزراعية بديلا عن السوق التبادلية.

3/1/4- خرافة الملكية الفكرية والتطور التكنولوجي

من بين الخرافات التي يتم الترويج لها مقولة أن التطور التكنولوجي وبخاصة التكنولوجيا الحيوية تزداد وتيرته في إطار الملكية الخاصة، بينما اثبتت التجارب أن جل التطور الزراعي الذي شهدته البشرية على مدار العديد من القرون قد جاء في إطار الموارد المفتوحة والموجودة ضمن الملكية العامة، بل أن الملكية الخاصة تحجز التطور التكنولوجي طالما لم يحقق الأرباح المطلوبة منه.

3/2 – أسس بناء نمط الإنتاج الصغير

3/2/1- التعاونيات الديمقراطية التشاركية.

تعد التعاونيات القائمة على الإرادة الحرة والديمقراطية التشاركية وأسس التعاون اللبنة الأساسية في بناء نمط الإنتاج الصغير، حيث يعد المدخل الأساس لتعميق أسواق الاقتصاد التضامني التشاركي الذي يعظم من المبادلات السلعية وبخاصة أسواق المدخلات الزراعية، وأيضا خلق أسواق تضامنيه استهلاكية ومن ثم تتكامل دوائر الإنتاج مع الاستهلاك في ظل أسواق تضامنية بديلا عن الأسواق لتبادلية التي تعيد إنتاج الفقر لصالح أصحاب الحيازات الصغيرة ومن هم بدون أرض.

إلى ذلك فإن التعاونيات تلعب دورا في تراكم الخبرة والمعرفة لأعضائها فيما يتعلق بالخبرات والمهارات المتعلقة بالزراعة وأيضا المعارف التقليدية وتتيح إمكانية تبادل المهارات والمعارف بين أعضاء التعاونيات وإتاحة تلك المعارف والخبرات في إطار الملك العام والمفتوح بديلا عن فرض أي شكل من أشكال القرصنة الحيوية والاحتكارية في آن واحد.

كما أن هذا البناء التعاوني المفتوح يعد أداه أساسية في التمكين الاقتصادي لأعضاء التعاونية من جهة ولجمهور المنتجين والمستهلكين ضمن أسواق الاقتصاد التضامني التشاركي، إن البناء التعاوني القائم على ما سبق هو أداة أساسية لتجاوز الأسواق التبادلية القائمة على إعادة إنتاج الاستقطاب والاستلاب الاقتصادي وإعادة كل أشكال وصور التفاوت سواء في الوصول للموارد أو الفرص الاقتصادية.

وعند النظر إلى واقع التعاونيات في بلدان الدراسة نجد بنيان ضعيف ومشوه ففي مصر يقوم التعاون على العضوية الإجبارية وأيضا صعوبة، بل استحالة، تأسيس تعاونيات مستقلة وفقا للإرادة الحرة لمؤسسيها حتي بعد التعديلات التي طرأت على الدستور 2014 وبخاصة في المادة 37 التي تنص على أن “الملكية التعاونية مصونة، وترعي الدولة التعاونيات، ويكفل القانون حمايتها ودعمها، ويضمن استقلالها، ولا يجوز حلها أو حل مجلس إدارتها إلا بحكم قضائي”، حيث لا زالت الحركة التعاونية رهينة البناء الهرمي البيروقراطي ولا يقتصر الأمر عند هذه الحدود بل يمتد إلى ما تم استحداثه من مواد قانونية وفقا للمادة 8 من القانون 204 لسنة 2014 الذي يسمح ولأول مرة بدخول رؤوس الأموال الخاصة للتعاونيات، الأمر الذي يعد خطوة في طريق خصخصة رأس المال الاجتماعي ([19]).

وفي لبنان لا يختلف الأمر كثيرا حيث نجد أن عدد الحائزين الذين لا ينتسبون إلى جمعيات تعاونية زراعية يصل إلى 162 ألف و731 حائزا وبنسبة بلغت 96% من جملة الحائزين الزراعيين ويستغلون 91% من جملة الأراضي الزراعية، ومن ثم نجد غياب شبه تام للحركة التعاونية الزراعية في لبنان ([20])، ولا يختلف الأمر كثيرا في تونس من حيث هيمنة الأجهزة البيروقراطية على فاعلية الحركة التعاونية التونسية.

ولا شك أن غياب الحركة التعاونية في البلدان محل الدراسة ليس وليد الصدفة بل هو أمرا مقصودا بهدف تغييب أي بدائل أخرى في مواجهة الأنماط البيروقراطية والنيوليبرالية.

3/2/2- حق الانتفاع في حيازة “الأرض” والموارد البيئية.

يعد تأكيد حق الانتفاع لحائزي الأرض والموارد البيئية هو أحد الشروط الأساسية في بناء بدائل الاقتصاد النيوليبرالي، حيث يعد حق الانتفاع نموذجا مغايرا للملكية الخاصة في إدارة الأرض والموارد البيئية.

ويعتبر حق الانتفاع أحد الحقوق التي ترد على الأرض في ظل نمط الإنتاج الصغير ويمكن توريث تلك الحقوق حتى في أبناء العائلة الواحدة طالما كانت مهنته التجارة، وأن ريع الأرض يوزع جزءا منه لصالح تعاونيات منتفعي الأراضي وأيضا في إعادة تخصيب التربة…الخ أو كيفا يرى القائمون على إدارة تعاونيات منتفعي الأراضي.

ولا شك أن حقوق الانتفاع سوف تعمل على تجاوز الأسواق التبادلية للأرض والإبقاء عليها كقيمة استعمالية وليس سلعة قائمة على التداول، ومن ثم أيضا تجاوز كافة أشكال المضاربة التي تأتي من تداول الأرض كسلعة في الأسواق التبادلية، ومن ثم المساهمة في خفض معدلات التضخم في التعامل مع الأرض كقيمة استعمالية وانعكاس ذلك على أسواق السلع والمنتجات الزراعية.

3/2/3- الدورة الزراعية (التجميع المحصولي في مقابل التفتت الحيازي للأرض)

تعتبر الدورات الزراعية أحد الأسس الهامة في استدامة الموارد المتعلقة بخصوبة التربة الزراعية، ويقصد بالدورة الزراعية هو تناوب أكثر من محصول على بقعة الأرض الزراعية الواحدة، وقد تكون هذه الدورة ثنائية أو ثلاثية، سداسية… إلخ، ويقاس زمن الدورة في هذا الصدد بالمحصول الرئيسي الذي يتم زراعته، مثلا يقال إن المحصول الرئيسي للدورة هو القطن ويزرع في السنة الأولى ثم يعاد زراعته في السنة الثالثة على نفس البقعة الزراعية ويقال هنا أن الدورة ثلاثية.

ولا شك أن تتابع زراعة المحاصيل وتنوعها على نفس البقعة الزراعية يقلل من تدهور خصوبة التربة الزراعية ومن ثم فإن الدورة الزراعية لها طبيعة إيكولوجية باستدامة الموارد الأرضية.

ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل يمتد إلى التغلب على التفتيت الحيازي للأرض من خلال استخدام الدورة الزراعية في التجميع المحصولي ومن ثم إمكانية استخدام تكنولوجيا الإنتاج الكبير، وقد سبق لمصر أن استخدمت الدورة الزراعية في التجميع المحصولي، ولكن ما شاب هذه التجربة من عيوب كان راجعا إلى الطابع البيروقراطي للبناء التعاوني في مرحلة الخمسينيات حتى ثمانينيات القرن الماضي.

3/2/4- البذور مفتوحة المصدر في مقابل القرصنة الحيوية

تعد البذور أحد أهم سبل إعادة إنتاج الحياة، وقد تطورت الزراعة والغذاء على مدار قرون سحيقة من عمر البشرية بسبب إتاحة هذه البذور ضمن الملك العام والموارد المفتوحة، ولكن شهد العالم وبخاصة مع بروز منظمة التجارة الدولية في 1994 من سن العديد من الاتفاقيات التجارية الدولية التي تضع حقوق الملكية الفكرية على الأصول النباتية والحيوانية، الأمر الذي زاد من معدلات ومستويات الاحتكار لإنتاج الغذاء الذي أصبح بيد عدد من الشركات العابرة للقوميات مثل مونسانتو، سينجتنا،….إلخ.

وقد ظلت بذور وتقاوي الحاصلات الزراعية مصدرا مفتوحا في البلدان محل الدراسة حتي تسعينيات القرن الماضي، ومع بدايات عام 2000، صدرت العديد من القوانين والقرارات لصالح الشركات عابرة القوميات في فرض براءات الاختراع والملكية الفكرية على بذور وتقاوي الحاصلات الزراعية إلى الدرجة التي تم النص عليها في الدستور المصري 2014 والذي نص لأول مرة في تاريخ الدساتير المصرية وفي المادة 79 منه على أن الملكية الفكرية متاحة في جميع المجالات الأمر الذي يحول إمكانية التبادل الحر للبذور بين الفلاحين ومن ثم تقويض قدرتهم على إنتاج الغذاء.

المحور الرابع: بعض نتائج الدراسة

من بين العديد من النتائج التي يمكن استخلاصها من واقع الدراسة:

  • في ضوء المقولات السابقة وتطبيقاتها في واقع الزراعة في ريف البلدان محل الدراسة، نجد أن زيادة معدلات التفاوت في الوصول للأرض الزراعية لم يقم بحل مشكلة الأمن الغذائي بل زادت معدلات الفجوة الغذائية في العديد من السلع وبخاصة الاستراتيجي منها.
  • أيضا نجد أن بروز نمط الحيازات الكبيرة لم يقم باستيعاب فائض العمالة الزراعية بل أدي إلى بروز وزيادة مستويات العمالة غير المنتظمة وبخاصة في القطاع الزراعي، حيث وجد أن أغلب العاملين في القطاع الزراعي في البلدان محل الدراسة يعانون من ضعف مظلة الحماية الاجتماعية سواء فيما يتعلق بالتأمين الصحي والاجتماعي حيث نجد حرمان كامل لصغار الفلاحين والنساء الفلاحات في مصر من مظلة الحماية الاجتماعية، أيضا في لبنان حيث وجد أن 75% من الحائزين بدون ضمان اجتماعي، 66% من الحائزين غير المشمولين بالضمان الاجتماعي يحوزون مساحات تقل عن 10 دونم، أيضا نفس الحال في تونس حيث وجد أن 95% من المزارعين لا يتمتعون بأي مستويات للحماية الاجتماعية
  • يعد التفاوت في الوصول للموارد واحدا من الأسباب الرئيسية في تعميق هشاشة واستبعاد النساء من حيازة الأرض.
  • أنه وعلى الرغم من سيادة شكل الحيازات الزراعية الكبيرة في البلدان محل الدراسة ومنذ ما يقرب من ربع قرن إلا أنه برزت علاقة عكسية بين سيادة تركز الملكية الزراعية والحيازات الكبيرة مع تزايد فجوة الموازين الغذائية فيما لا يقل عن 75% من المحاصيل الزراعية ذات الطابع الاستراتيجي.
  • أيضا بروز علاقة طردية بين زيادة الاحتكارات في مجال التكنولوجيا الحيوية وبخاصة تقاوي الحاصلات الزراعية وأيضا زيادة فجوة الموازين الغذائية في البلدان محل الدراسة.
  • بروز علاقة عكسية قوية بين زيادة درجات التفاوت في الوصول للأرض الزراعية وتدني مستويات المعيشة في ريف البلدان محل الدراسة.
  • أيضا زيادة مستويات درجات التهميش والعشوائية وزيادة احتكارات الأراضي الزراعية.

ـــــــــــــــــــــــ

قائمة بالمراجع

  1. نتائج الاستقصاء حول متابعة الموسم الفلاحي، تونس، 2011 -2012.
  2. الإدارة العامة للدراسات والتنمية الفلاحية (نتائج الاستقصاء حول المعطيات الهيكلية للمستغلات الفلاحية لسنتي 1995).
  3. الإدارة العامة للدراسات والتنمية الفلاحية (نتائج الاستقصاء حول المعطيات الهيكلية للمستغلات الفلاحية لسنتي 2004/2005).
  4. مكتب هيكلة الأراضي العقارية، وزارة الفلاحة، تونس، 2013.
  5. الإحصاء الزراعي الشامل، وزارة الزراعة اللبنانية، 1998.
  6. النتائج العامة للإحصاء الزراعي الشامل 2010، وزارة الزراعة اللبنانية، منظمة الأغذية والزراعة.
  7. نشرة استصلاح الأراضي، الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، القاهرة، 2004.
  8. الكتاب السنوي الإحصائي، الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، القاهرة، 2014.
  9. التعداد الزراعي، وزارة الزراعة، القاهرة، 1950.
  10. التعداد الزراعي، وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، القاهرة، 1980.
  11. التعداد الزراعي، وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، القاهرة، 1990 -2000.
  12. التعداد الزراعي، وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، القاهرة، 2009 -2010.
  13. الجريدة الرسمية، العدد، القاهرة، 2014.
  14. د. عبد الله بن سعيد، صيرورة العملية الاقتصادية في القطاع الفلاحي من برنامج الإصلاح الهيكلي إلى اليوم، ندوه بالاتحاد التونسي للشغل، 2016

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] نتائج الاستقصاء حول متابعة الموسم الفلاحي، تونس، 2011- 2012.

[2] الكتاب السنوي للإحصاءات الفلاحية، تونس، 2013.

[3] التعداد الزراعي 1998، وزارة الزراعة اللبنانية.

[4] المرجع السابق

[5] النتائج العامة للإحصاء الزراعي الشامل 2010، وزارة الزراعة اللبنانية، منظمة الأغذية والزراعة

[6] مركز دراسات غرفة التجارة والصناعة والزراعة، بيروت.

[7] التعداد الزراعي الثاني والسادس، وزارة الزراعة، القاهرة، أعوام 1950، 2000.

[8] الرقم الخاص بالأراضي المهدرة تم استنتاجه بمعرفة الباحث من واقع التعداد الزراعي، وزارة الزراعة، القاهرة، في عام 1950 والتعداد الزراعي عام 2000.

[9] الكتاب السنوي الإحصائي، الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، القاهرة، 2014.

[10] مكتب هيكلة الأراضي العقارية، وزارة الزراعة والفلاحة، تونس، 2013.

[11] الإحصاء الزراعي الشامل، وزارة الزراعة اللبنانية، 1998.

[12]النتائج العامة للإحصاء الزراعي الشامل 2010، وزارة الزراعة اللبنانية، منظمة الأغذية والزراعة.

[13] التعداد الزراعي 1989 -1990، وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، القاهرة، 1990.

[14] الارقام الواردة تم استخلاصها بمعرفة الباحث من واقع التعداد الزراعي 1999 -2000.

[15] التعداد الزراعي 2009 -2010، وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، القاهرة، 2010.

[16] نتائج الإحصاء الزراعي الشامل، 2010، وزارة الزراعة لبنان، مرجع سابق.

[17] د. عبد الله بن سعيد، صيرورة العملية الاقتصادية في القطاع الفلاحي من برنامج الإصلاح الهيكلي إلى اليوم، ندوة بالاتحاد التونسي للشغل، أبريل 2016.

[18] الأرقام تم استخلاصها بمعرفة الباحث من واقع التعداد الزراعي 2000، 2010.

[19] الجريدة الرسمية، عدد، القاهرة، 2014.

[20] النتائج العامة للإحصاء الزراعي الشامل 2010، مرجع سابق.

Start typing and press Enter to search

Shopping Cart